إذا حاب تشوف القصة مرسومة ومصورة بأسلوب رهيب وممتع، النسخة
المصورة بانتظارك!
👇🏻رابط التنزيل المباشر بتلاقيه في الأسفل👇🏻
القصة الكاملة لـ "أهل الربض" من البداية وحتى النهاية، المصادر التاريخية المذكورة (الكامل في التاريخ لابن الأثير، تاريخ الطبري، البداية والنهاية لابن كثير، وكتاب جزيرة كريت في التاريخ العربي والإسلامي للدكتور تحسين علي الكريدلي، والأبحاث الأكاديمية المتخصصة):
----------------------------------
أولاً: جذور الأزمة وثورة قرطبة الكبرى (202 هجري)
* الوضع في الإمارة الأموية: في عهد الأمير الحكم بن هشام (الذي عُرف بلقب "الربضي" لشدته وبطشه)، كانت مدينة قرطبة (عاصمة الأندلس) تعيش حالة من الاحتقان الشديد. تصاعد التوتر بين عامة الشعب والفقهاء من جهة، وبين جند الأمير وحرسه الخاص من جهة أخرى، بسبب الضرائب الباهظة والقبضة الأمنية الحديدية.
* سكان "الربض الجنوبي": كان حي "الربض" (الواقع في الجنوب الشرقي لقرطبة، على ضفة نهر الوادي الكبير) يقطنه قطاع واسع من العامة والمجاهدين وذوي النخوة، وكانوا الأكثر تذمراً من سياسات الحكم.
* اندلاع الثورة (202 هـ): في عام 202 هجري، انفجر الغضب الشعبي وتحولت الاحتجاجات إلى ثورة مسلحة عارمة. هاجم أهالي الربض قصر الأمير الحكم بن هشام وحاصروه حصاراً شديداً في محاولة لخلعه، وكادت الامور أن تنتهي بسقوط الحكم.
* الموقف الحاسم والقمع الدموي: استطاع الحكم بن هشام بحنكته وقيادته العسكرية تنظيم صفوف جيشه وحرسه، ونفذ هجوماً معاكساً ووحشياً على الثوار. أمر الأمير باقتحام حي الربض، وأحرق المنازل بالكامل، وسوّى الحي بالأرض، وقتل آلاف الثوار والمشاركين في التمرد.
* قرار النفي الجماعي التاريخي: لقطع دابر الفتنة نهائياً، أصدر الأمير الحكم بن هشام مرسوماً صارماً يقضي بـ طرد ونفي جميع من تبقّى من أهل الربض مع أسرهم ونسائهم وأطفالهم خارج حدود الأندلس فوراً، وبشكل نهائي لا رجعة فيه.
----------------------------------
ثانياً: الرحلة الملعونة والتشرد في بحار العالم الإسلامي
* حجم القافلة والركوب في السفن: جُمع المطرودون، والذين بلغ عددهم تقريباً 4000 شخص من الرجال والنساء والأطفال، وركبوا أسطولاً بحرياً من السفن، مודعين وطنهم الأندلس قسراً ومحكومين بالتشرد في عرض البحر.
* الرفض في سواحل إفريقيا ومصر: توجّه الأسطول الأندلسي المشرّد بحثاً عن مكان يستقرون فيه تحت راية الخلافة الإسلامية، لكنهم واجهوا الرفض والصد في كل محطة:
* رسا الأسطول في البداية على شواطئ الإسكندرية بمصر (في عهد الدولة العباسية)، ونزلوا إلى البر.
* رفض والي الإسكندرية وجنده وجود هذا العدد الضخم من المسلحين والمشردين خوفاً من اضطراب الأمن.
* وقعت صدامات ومعارك دامية بين أهل الربض وبين حامية الإسكندرية، انتهت بانتصار القوات الحكومية وإجبار الأندلسيين على العودة إلى سفنهم وطجرهم مجدداً نحو المجهول.
----------------------------------
الثالث: التفكير في البديل والقرار الجريء بغزو جزيرة إقريطش (كريت)
* تغيير البوصلة نحو الفتح: بعد أن أغلقت الموانئ الإسلامية أبوابها في وجوههم، عقد زعماء أهل الربض اجتماعاً مصيرياً؛ وقرروا تحويل وجهتهم من البحث عن ديار إسلامية ترفضهم، إلى غزو جزيرة بيزنطية رومية والاستيلاء عليها لتكون دولة ووطناً خالصاً لهم.
* اختيار جزيرة إقريطش (كريت): وقع اختيارهم على جزيرة إقريطش (كريت حالياً الواقعة في المتوسط)، نظراً لأهميتها الاستراتيجية وموقعها التجاري والعسكري الحساس.
* شخصية القائد (عمر بن حفص البلوطي): برز في هذه المرحلة زعيم وقائد عسكري فذ يُعرف بـ عمر بن حفص (المعروف بـ البلوطي)، وهو الذي قاد خطة الغزو والتوجيه بحنكة وشجاعة فائقة.
----------------------------------
الرابع: النزول على شواطئ كريت وتأسيس الإمارة الإسلامية
* إحراق السفن (لا رجعة): في نحو عام 827 أو 828 ميلادية، وصل الأسطول الأندلسي إلى سواحل كريت. نزل أهل الربض إلى الشطآن، وأقدم القائد عمر بن البلوطي على خطوة تاريخية حاسمة؛ حيث أمر بإحراق السفن كلها، ووقف يخاطب جنوده قائلاً: "أحرقت سفنكم لتعلموا أنه لا مفر لكم سوى النصر والاستقرار أو الموت هنا". أشعلت هذه الخطوة حماسة الأندلسيين وخاضوا معارك ضارية ضد الحاميات البيزنطية المحلية وسيطروا على أجزاء واسعة من الجزيرة.
* تأسيس مدينة "ربض الخندق" (Handax):
* لكي يثبتوا أركان دولتهم، بنى الأندلسيون عاصمة جديدة ومحصنة أطلقوا عليها اسم "ربض الخندق" (أو الخندق / Candia حالياً).
* حفروا حول المدينة خندقاً عميقاً وضخماً حمايةً لها من الهجمات العسكرية المرتدة للبيزنطيين (وهو الحدث المحوري الذي وثقه بالتفصيل كل من الطبري وابن الأثير).
* قيام إمارة إقريطش: استطاع عمر بن البلوطي تأسيس إمارة إسلامية مستقلة وقوية، نظّم فيها الإدارة، ووزع الأراضي، وحول مجتمع المطرودين إلى قوة بحرية وتجارية منظمة.
----------------------------------
الخامس: الصراع المستميت مع الإمبراطورية البيزنطية
* الكابوس البحري: تحولت إمارة إقريطش إلى قاعدة بحرية كبرى ومخيفة للملاحة البيزنطية في البحر الأبيض المتوسط. انطلقت سفن أهل الربض لتشن الغارات والدوريات العسكرية على سواحل اليونان، وبحر إيجة، وجزر الهلاس، مهددة تجارة الإسطول البيزنطي مباشرة.
* الحملات البيزنطية الانتقامية: لم تقف الإمبراطورية البيزنطية مكتوفة الأيدي؛ بل أرسل أباطرة القسطنطينية (عبر السنين والعقود) عشرات الحملات العسكرية الضخمة (براً وبحراً) بهدف محو هذه الإمارة واستعادة جزيرة كريت، كما فصّل ذلك الدكتور تحسين علي الكريدلي في أبحاثه.
* المقاومة الأسطورية لأهل الربض: بفضل البسالة العسكرية، والتكتيكات الدفاعية الحصينة، والإيمان المطلق بأن الجزيرة هي وطنهم الوحيد، تمكن أهل الربض من صدّ وتحطيم جميع الحملات البيزنطية المتتالية، وظلت إمارتهم صامدة وقوية تفرض هيبتها في البحر المتوسط لأكثر من قرن وربع القرن من الزمان.
----------------------------------
السادس: النهاية والسقوط (منتصف القرن العاشر الميلادي)
* تغير ميزان القوى: بعد عقود طويلة من الصمود الأسطوري، بدأت قوة الإمارة تضعف تدريجياً نتيجة تفوق الإمبراطورية البيزنطية لاحقاً في التخطيط العسكري وضخامة الموارد، فضلاً عن الانعزال الجغرافي عن العالم الإسلامي الكبير.
* الحملة الحاسمة وسقوط الإمارة: في منتصف القرن العاشر الميلادي (عام 961 ميلادية تقريباً)، جهّز الإمبراطور البيزنطي القائد الشهير نقفور فوكاس حملة بحرية وعسكرية ضخمة للغاية ومزودة بأحدث آلات الحصار والجنود.
* نهاية أسطورة أهل الربض: حاصرت قوات نقفور فوكاس عاصمة الإمارة "ربض الخندق" حصاراً مطبقاً وشديداً لشهور طويلة حتى نفذت المؤن، وسقطت المدينة حصناً بعد حصن. انتهت المعارك بوقوع المجازر والأسر لمن تبقى من الأندلسيين، وسقطت إمارة إقريطش الإسلامية تماماً، لتنتهي بذلك واحدة من أكثر الملاحم التاريخية إثارة وتشويقاً للمهاجرين الأندلسيين في التاريخ الإسلامي.
----------------------------------
📚 قصة أهل الربض وهجرتهم الكبرى وتأسيس إمارة إقريطش
يمكنك الآن تحميل أو تصفح القصة الكاملة والمفصلة مباشرة من ملف جوجل درايف:
📥 تحميل / عرض القصة
