Dars

"مرحبًا بك في Dars، منصتكم المفضلة وعالمكم الخاص للإبحار في أجمل وأروع القصص المتنوعة. نسعى في موقعنا إلى تقديم تجربة قراءة ممتعة وشيقة تأخذكم بين عوالم الرعب والإثارة، والدراما الإنسانية، والقصص التاريخية الملهمة، بالإضافة إلى قصص الأطفال المشوقة. هدفنا هو إحياء شغف القراءة وتقديم محتوى قصصي مميز يناسب جميع الأذواق والأعمار.

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

« العابد العاصي: القصة الكاملة لسقوط إبليس »

إذا حاب تشوف القصة مرسومة ومصورة بأسلوب رهيب وممتع، النسخة

المصورة بانتظارك!

👇🏻رابط التنزيل المباشر بتلاقيه في الأسفل👇🏻


رحلة من العبادة إلى العصيان | مستوحاة من تفسير ابن كثير


البداية: من هو إبليس؟
إبليس من الجن وليس من الملائكة، كما قال تعالى: ﴿كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾. يُذكر في بعض الآثار أن اسمه كان "عزازيل"، وكان صغير السن، مطيعاً ومجتهداً في العبادة والزهد حتى رفع الله مكانته ليعيش مع الملائكة تكريماً لشدة طاعته وعبادته.
--------------------------------------------

إبليس مع الملائكة
كان إبليس يتعبد مع الملائكة في السماء، يسبح الله بصوت عالٍ ويجتهد في الطاعة والعبادة. ولشدة ورعه وإخلاصه في العبادة، صار يُعامل معهم كأنه واحد منهم، رغم أنه من الجن وليس من الملائكة. هذه المكانة الرفيعة التي بلغها بالعبادة ستكون بداية اختباره الأكبر.
--------------------------------------------

خلق آدم والاختبار الأول
قبل خلق آدم، كان الجن يسكنون الأرض فأفسدوا فيها وسفكوا الدماء، فأرسل الله الملائكة فطردوهم إلى أطراف الجبال وجزر البحار. أخبر الله الملائكة وإبليس بخلق آدم: ﴿إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾.
--------------------------------------------

إبليس يطوف بجسد آدم الطيني
جسد آدم كان طيناً أجوفاً، يمر إبليس به ويطوف حوله متأملاً، فعرف إبليس أن هذا الخلق ضعيف يمكن إغواؤه وإضلاله. وقال متوعداً: "لأمر ما خُلقت، ولئن سُلّطت عليك لأهلكنك، ولئن سُلّطت عليّ لأعصينك". هكذا بدأت نوايا العداوة في قلبه قبل أن تُنفخ في آدم الروح.
--------------------------------------------

نفخ الروح وأمر السجود
الله سبحانه وتعالى نفخ الروح في آدم عليه السلام، وعلمه الأسماء كلها، فأصبح آدم كائناً حياً مكرماً بالعلم والمعرفة التي لم تُعطَ لغيره من المخلوقات. أمر الله الملائكة وإبليس بالسجود لآدم سجود تكريم وتشريف، لا سجود عبادة. قال تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾، فكان هذا الأمر اختباراً عظيماً للطاعة.
--------------------------------------------

رفض إبليس السجود
سجدت الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين. فسأله الله تعالى: ﴿يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾؟ رد إبليس بكبر وعناد: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾؛ هذه لحظة السقوط الكبرى، حين قدم رأيه على أمر الله.
--------------------------------------------

الكبر والمقارنة الفاسدة
ظن إبليس أن عنصر النار أشرف من الطين، فقال: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ﴾. لكنه تجاهل حقيقة عظيمة: أن الشرف والكرامة في طاعة الله لا في أصل الخلق. الطين يرمز للرزانة والثبات والنمو، بينما النار ترمز للاضطراب والطيش والفناء؛ هذه المقارنة الفاسدة كانت أول قياس خاطئ في التاريخ.
--------------------------------------------

الطرد واللعنة على إبليس
أمر الله بإخراجه من رحمته: ﴿فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾، فطُرد إبليس من مقامه العالي بين الملائكة بسبب كبره وعصيانه لأمر الله بالسجود لآدم. ولعنه الله حتى يوم الدين: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ﴾، ثم طلب إبليس المهلة من الله: ﴿رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾.
--------------------------------------------

الله يمنحه المهلة
أجاب الله طلب إبليس ومنحه المهلة إلى يوم القيامة فقال: ﴿فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ * إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾. والحكمة من ذلك أن الله أراد اختبار البشر وتمييز المؤمن الصادق من الضعيف، فمن أطاع الله نجا، ومن اتبع إبليس هلك.
--------------------------------------------

إعلان الحرب على ذرية آدم
أعلن إبليس عداوته الصريحة لذرية آدم متوعداً: ﴿فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ بالجلوس على الصراط المستقيم ليصد الناس عن طريق الله. ويقصد إبليس إغواء البشر من كل الجهات: من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم، ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾؛ وهي خطة شاملة للإضلال.
--------------------------------------------

رد الله على إبليس
أمر الله إبليس بالخروج مذموماً مدحوراً من رحمته: ﴿اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا﴾، وتوعده ومن اتبعه بالعقاب الشديد: ﴿لَّأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ﴾. وإبليس لا سلطان له على عباد الله المؤمنين المخلصين، فمن تمسك بطاعة الله وأخلص له العبادة فهو في حماية الله من وساوس الشيطان وكيده.
--------------------------------------------

الخدعة الأولى
استخدم إبليس القسم الكاذب ليخدع آدم وحواء، ولعب على فكرة الخلود والملكية التي لا تفنى: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ... وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾. فأكلا من الشجرة المحرمة، فبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة.
--------------------------------------------

الهبوط إلى الأرض
آدم وحواء نادمين وتائبين قالا: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾، فتاب الله عليهما برحمته. أما إبليس فهبط ملعوناً مطروداً، مصراً على العداء للبشر. الفرق واضح: هبوط التوبة والندم يؤدي للرحمة، وهبوط العناد والكبر يؤدي للعنة الأبدية.
--------------------------------------------

خاتمة وتفكر
الكبر والعصيان سبب السقوط، والتواضع وطاعة الله طريق النجاة. فمن كان في أعلى مراتب العبادة سقط بسبب ذرة من الكبر، فليحذر المؤمن من الغرور بعمله. إبليس عدو الإنسان الدائم، وعلينا الانتصار عليه بالثبات على الإيمان والاستعاذة بالله، قال تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾.
اللهم ثبتنا على الحق والإيمان.

اضغط هنا لتحميل الملف مباشر

عن الكاتب

DARS

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

Dars